![]() |
![]() |
|
|
إعلانات المنتدى |
![]() |
![]() |
|
|||||||
| التسجيل | الأسئلة الشائعة | المجموعات الاجتماعية | خريطة الموقع | بحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة المشاركات مقروءة |
|
|
|
التسجيل السريع
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | أنماط العرض |
|
#1
|
||||
|
||||
|
المرأة المسلمة بين التسيب والالتزام الديني
قال تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [النور:31]. ماذا أراد الإسلام كدين عظيم من المرأة؟ وإنما أقول (دين عظيم) وأكد عليها لأن فيه مميزات خاصة، فلو كان ديننا ديناً هامشياً وبسيطاً فقد لا تكون له مميزات يتميز بها عن المحيط الذي يوجد فيه. فهذه العظمة مستمدة من عظمة الله جل وعلا، وهذا يقتضي أمرين: الأول: أن تكون مميزات الدين مختلفة عن المحيط الذي يعيش فيه الإنسان، أي تتناقض وتتضارب قيمه مع مجموعة من التقاليد والظواهر والحالات الموجودة في المجتمع. الثاني: ما دام الدين له مميزات تتناقض مع المحيط الظاهري، فمعناه أن الإنسان الذي ينتسب إلى هذا الدين لا بد أن يتجشم شيئاً من العناء، لأنه يعيش في جو له عاداته وتقاليده، والدين يقول له: إن هذه العادات والتقاليد ليست من الضرورة أن تتناسب وقيم هذا الدين. فلا بد أن يحافظ الإنسان على هذه القيم، ولذلك قد يعاني شيئاً ما لأنه سيعارض المجتمع الذي يعيش فيه. ولكن، هل هذا الكلام يتضارب مع حالة التسامح في الدين؟ أي أنه إذا كان الدين دين يسر وفيه سهولة وليونة، فلماذا يفرض على الإنسان أشياء فيها كلفة على نفسه؟ الجواب: هناك فرق بين السماحة واليسر وبين التسيب، فالتسامح في ديننا غير التسامح عند الغربيين. فعندما رأى رجال الكنائس المجتمع منحرفاً؛ طرحوا فكرتين لحل المشكلة: الفكرة الأولى: ويعبرون عنها بالمتشددة، ومقتضاها أن المجتمع من الضرورة أن يكون متديناً وملتزماً بقوانين الكنيسة. وهذا خلاف التسامح عندهم. الفكرة الثانية: ونعبر عنها بالمتسيبة، ومقتضاها أن يكون التسامح في مقابل الالتزام بالدين، بمعنى أن تترك الناس يعملون حسبما تهوى أنفسهم وأمزجتهم، فمن يريد التدين فيلتزم، والذي لا يرغب فهو وما يرى. فلاحظ وضع المرأة في الغرب، إذ أن لديهم قانوناً يعطي المرأة الحرية المطلقة في اللباس والعلاقات وغير ذلك. وفي الحقيقة إن هذا ليس بقانون، بل تسيب أو لا قانون. السماحة في الإسلام تقول إن هناك قانونا، ولكن هذا القانون فيه يسر وليونة، ولا تعني التسيب والفوضوية بحال. في بعض الأحيان يُتهم المتدينون بأنهم معقدون، وذلك لأنهم إذا رأوا المرأة في لباس معين؛ لا يتركونها حرة ترتدي ما تشاء، وإنما يقولون: لماذا تلبس المرأة هكذا؟ ولذلك فهؤلاء يعتبرون هذا نوعاً من العُقَد.. كلا، فربما تعتبر بعض الممارسات شاذة بالنسبة إلى فئة معينة، ولكنها ليست من العُقَد. فالقضية ليست قضية عُقَد، وإنما قضية الدين الذي أمر من ينتسب إليه أن يلتزم بالصورة التي يرسمها. فحينما جاء الدين للرجل قال له: إنك تنتسب لي كدين، فعليك الالتزام بالصورة التي أريدها، فعندما تريد أن تلبس لباساً -على سبيل المثال- فلا تتشبه بلباس إنسان كافر قاصداً التشبه 1، وعندما تريد أن تطيل اللحية فأطلها ولكن لا تتشبه باليهود 2. وحينما جاء للمرآة قال لها: إذا أردتِ أن تلبسي فلا بد أن تلبسي شيئاً يحافظ على الحشمة والعفة، وليس لباساً يظهر المفاتن ويفصل الجسد، ولا تتكلمي كلاماً فيه فحش، ولا تتصرفي تصرفات خاطئة. ومن المؤسف أن المرأة في مجتمعنا عندما تقصد المحافل والأعراس، تعتقد أنه يلزم أن تلبس مثل باقي النساء في المحفل -ولو كان هذا اللباس غير محتشم-؛ حتى لا يُقال عنها امرأة معقدة أو متخلفة أو رجعية، فتضطر لمجاراتهن في اللباس والتصرفات. وهذا أمر مرفوض في منطق الدين، فعلى المرأة أن تلتزم بدينها ولو كان المجتمع بأكمله يرتكب الخطأ. يُذكر أنه جاء أحدهم إلى الإمام الحسن رضي الله عنه وقال له: "حشر مع الناس عيد"، فرد عليه (رضي الله عنه): "وهل حشر مع الناس يوم القيامة إلى نار جهنم عيد؟". إذاً، فالمرأة تعيش في بحر من العادات في المجتمع، فإن كانت هذه العادات سليمة فجميل أن تلتزم بها، والعكس صحيح. مريم تتحدى انحراف مجتمعها: أشار القرآن الكريم إلى أن مريم بنت عمران (عليها السلام) كانت تعيش في مجتمع منحرف: {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنْ الْقَانِتِينَ} [التحريم:12]. هناك ثلاث قضايا وردت في هذه الآية المباركة تتعلق بمريم بنت عمران (عليها السلام)، وترتبط ارتباطاً وثيقاً ببحثنا هذا، وهي: 1- الحصانة، حيث تؤكد الآية على هذا الأمر، وتريد من ذلك تبيان أن مريم كانت تعيش في مجتمع بني إسرائيل الذي دبَّ الانحراف فيه، وشاعت الفاحشة إلى درجة صارت فيه كالعادة المحمودة، كما نرى ذلك في الغرب اليوم. ولكن مريم تحدت عادات هذا المجتمع، وأحصنت فرجها، ولم تتزوج طوال حياتها، ومن أجل ذلك أكرم الله جلت قدرته مريم إذ نفخ فيها من روحه كرامة لها، وأكرمها كرامة ثانية بأن جعلها زوجة لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) في الجنة. وكل هذه الكرامة من الله سبحانه لها مقابل تحديها للوضع الخاطئ في مجتمعها. 2- لم يصدق من الناس نبوة عيسى بن مريم (عليها السلام) إلا اثني عشر رجلاً وهم الحواريون، ولكن مريم صدقت بنبوته (عليها السلام) في الوقت الذي كان المجتمع كله ضده، ولذلك تقول الآية: {وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ}، وبعض التفاسير تقول إن (كلمات ربها) يقصد بها عيسى (عليها السلام)، و(كتبه) يعني الإنجيل الذي نزل به. 3- كانت بعض نساء مجتمعها لاهيات بالفواحش، ويكذبن الرسل، ولا يصدقن بالكتب، ولكنها احتجبت في المسجد طوال حياتها تتعبد لله سبحانه وتعالى، {وَكَانَتْ مِنْ الْقَانِتِينَ}. ولهذا جعلها الله سبحانه وتعالى مثالاً ونموذجاً عظيماً للمرأة. خديجة تتحدى ضغوط مجتمعها: هناك كلمة صدرت من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في حق خديجة بنت خويلد، وهي في الحقيقة تطبيق ومشابهة بين خديجة ومريم، وكأن الرسول يريد أن يشابه بين خديجة وبين ما قيل في حق مريم في الآية السابقة. إذ يقال إن (هالة) أخت خديجة جاءت مرة من مكة إلى المدينة المنورة، وبمجرد أن دخلت على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؛ حنَّ إلى زوجته خديجة التي يحبها حباً كبيراً، فقام (صلى الله عليه وسلم) إجلالاً لها وحباً في خديجة، فاستقبلها استقبالاً عظيماً، وقال لها بشوق وحرارة: "مرحباً بهالة". وعندما رأت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها هذا الموقف تأثرت، وقالت: "ما زلت تذكر بحسرة وألم عجوزا من عجائز قريش حمراء الشدقين هلكت من عدة سنين وقد أبدلك الله خيراً منها". فتغير لون رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وقال شبه المغضب: "والله ما أبدلني الله خيراً منها، آمنت بي حين كفر الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس". فقالت عائشةرضي الله عنها: "والله لا أذكرها بعد اليوم" 3. ويذكر أن نساء قريش قاطعن خديجة لأنها تزوجت رجلاً فقيراً، حتى أنه في ولادة الزهراء رضي الله عنها لم تحضر ولا واحدة منهن، فأكرمها الله جل وعلا بأن أنزل لها من الجنة أربع نساء كرامة لها. يقول ابن إسحق في السيرة: "أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كان لا يسمع شيئا يكرهه ويحزنه إلا فرَّجه الله عنه بخديجة تثبته عنه وتهون عليه أمر الناس حتى فارقت الدنيا" 4. إن خديجة رضي الله عنها كانت تستحق كل هذه المكانة، لأنها حافظت على دينها في مجتمع كان يمارس الأخطاء. |
| Sponsored Links |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |
|
|
الله يعطيك العافية يالغالي الله لايحرمنا منك يارب |
|
|
![]() |
| Bookmarks |
| كلمات البحث |
| المرأة, المسلمة, التسيب, الحدود, بين, والالتزام |
| مستخدمين موجودين حالياً يشاهدون الموضوع: 1 (0 أعضاء و1 ضيوف) | |
| أدوات الموضوع | البحث في الموضوع |
| أنماط العرض | |
|
|
مواضيع مشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | ردود | آخر مشاركة |
| المسلمة المحجبة تقترب من وظيفة قاض في الدنمارك | المراسل الاخباري | منتدى اخبارنا المحلية في صحافتنا | 0 | 09-04-2008 09:02 |
| المسلمة المحجبة تقترب من وظيفة قاض في الدنمارك | المراسل الاخباري | منتدى اخبارنا المحلية في صحافتنا | 0 | 09-04-2008 09:00 |
| ايران و المسألة النووية | المراسل الاخباري | منتدى الاخبار العربية والعاليمة | 0 | 06-02-2007 02:40 |
| :: جديد :: موسوعة الاسرة المسلمة. | yanbuheart | إعلانات شبكة قلــــ السعودية ــــب | 8 | 04-12-2006 07:07 |
| الطفولة المسممة | المراسل الاخباري | منتدى الاخبار العربية والعاليمة | 0 | 13-09-2006 04:53 |
![]() |