( وَالْعَصْرِ {1} إِنَّ الإنسَانَ لَفِي خُسْرٍ {2} إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ )
إن المرأة إذا دخلت الجنة ، فإن الله تعالى يعيد إليها شبابها وبكارتها لقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إن الجنة لا يدخلها عجوز ، إن الله تعالى إذا أدخلهن الجنة حولهن أبكاراً ) . وإن نساء الدنيا يكن في الجنة أجمل من الحور العين بأضعاف كثيرة نظراً لعبادتهن الله ، فهذه الجنة قد تزينت لكُنَّ فلا تُضعنَ الفرصة ، فأن العمر عما قليل يرتحل ولا يبقى بعده إلا الخلود الدائم ، فليكن خلودكن في الجنة إن شاء الله ، واعلمن أن الجنة مهرها الإيمان والعمل الصالح ، وليس الأماني الباطلة مع التفريط ، وتذكرن قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحصّنت فرجها ، وأطاعت زوجها قيل لها أدخلي من أي الأبواب الجنة شاءت ) .
عن أم سلمة _ رضي الله عنها _ أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم : أخبرني عن قول الله تعالى : ( حور عين ) ؟
قال : ( "حور" : بيض ، "عين": ضخام العيون ) . قلت : أخبرني عن قوله تعالى : ( كأمثال اللؤلؤ المكنون ) ؟ قال : ( صفاء الدر الذي في الأصداف الذي لم تمسه الأيدي ) . قلت : أخبرني عن قوله : ( فيهن خيرات حسان ) ؟ قال : ( خيرات الأخلاق حسان الوجوه ) . قلت : أخبرني عن قوله : ( كأنهن بيض مكنون ) ؟ قال : ( رقتهن كرقة الجلد الذي رأيت في داخل البيضة مما يلي القشر وهو الغرقى ) . قلت : يا رسول الله أخبرني عن قوله : ( عرباً أترابا ) ؟ قال : ( هن اللواتي قبضن في الدار الدنيا عجائزاً رمصاً شمطاً خلقهن الله بعد الكبر ، فجعلهن عذارى عرباً متعشقات محببات أتراباً على ميلاد واحد ) . قلت :
يا رسول الله وبما ذلك ؟ قال : ( بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله عز وجل ، ألبس الله وجوههن النور ، وأجسادهن الحرير ، بيض الألوان ، خضر الثياب ، صفر الحلي ، مجامرهن الدر ، وأمشاطهن الذهب ، يقلن نحن الخالدات لا نموت أبداً ، ونحن الناعمات فلا نبأس أبدا ، ونحن المقيمات فلا نظعن أبداً ، ألا ونحن الراضيات فلا نسخط أبداً ، طوبى لمن كنا له وكان لنا ) قلت : يا رسول الله المرأة منا تتزوج الزوجين والثلاثة والأربعة ثم تموت فتدخل الجنة ويدخلون معها من يكون زوجها ؟ قال :
( يا أم سلمة إنها تخير فتختار أحسنهم خلقاً ، فتقول : يا رب إن هذا كان أحسن خلقاً معي فزوجنيه ، يا أم سلمة ذهب حسن الخلق بخير الدنيا والآخرة ) .
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
اللهم اغفر لي وللمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات ولكاتبها وقارئها وطابعها وناشرها ووالديهم أجمعين آمين.