بسم الله الرحمن الرحيم
في أخد البلاد الإسلامية وجد قتيل لم يعرف قاتله وحيث أن القتل كان بشعا ضغط وزير الداخلية على المدير العام للتحريات الجنائية أن يجد القاتل بكل صوره واستعمل المدير كل أجهزته الأمنية لمعرفة القاتل ولكن القاتل ظل مجهولا وقضت مدة طويلة بدون الحصول على أي شيء!!!
حتى ظن الوزير أن المدير العام شريك في الجريمة فأصدر إليه أمره إنه لا بد من تشخيص ومعرفة القاتل خلال ثمانية وأربعين ساعة والإ يتهم الوزير نفس المدير بأنه شريك في الجناية فأرتبك المدير وضغط على الأجهزة للعثور على القاتل وقضت مدة 47 ساعة بدون جدوى وإذا بذهنية المدير تنفتق عن حيلة فأصدر أمره إلى معاونه أن يخرج من الدائرة ويلقي القبض على أو إنسان يراه مهما كان ويأخذ منه الاعتراف بكل وسيلة بأنه هو القاتل وخرج المعاون والقى القبض على صياد طاعن في السن واحضره عند المدير.
قال له المدير أنت قتلت فلان؟ قال الصياد لا اعرف فلانا حتى أكون قاتله قال المدير نعم هناك ادلة وشواهد تدل على إنك القاتل قال الصياد: أنا رجل فقير مسكين اصطاد االسمك فأمر المدير معاونه بأن يضربه حتى يعترف وتحت وطأة التعذيب اعترف الصياد بالجريمة.فأخبر المدير الوزير بأنه وجد القاتل فأسرع الوزير كيف يلقى الصياد المجرم مصيره بعد أن هز البلاد بذلك القتل البشع.
ولما احضر الصياد عند المشنقة قيل له أوصي وصيتك الأخيرة.فقال ليعلم هؤلاء الجمع إني لست قاتل هذا المقتول إني أجبرت على الاعتراف تحت وطأة التعذيب لكن أنا قاتل إنسان أخر قبل سنوات وقد ابتلاني الله بهذه العقوبة جزاء على ذلك القتل لا هذا القتل الذي اعدم لأجله وأنصت الجميع إلى كلام الشيخ الصياد ليقول: كنت في زمان شبابي ملاحا اعبر بالناس من طرف البحر إلى طرفه الآخر وفي ظهيرة يوم شديد الحر وقد توقف المرور كليا جاءتني امرأة ومعها طفلان أحدهما رضيع ولأخر يزحف وركبوا في السفينة ليعبروا البحر وكانت المرأة بارعة الجمال فوسوسني الشيطان وفي وسط البحر غلبتني الشهوة وطلبت منها الفاحشة لكن المرأة كانت شريفة فأبت وكلما أغريتها لم ترضخ.
وأخيرا هددتها بأنها أن لم ترضخ ألقيت ولدها في البحر لكنها أصرت على الامتناع فأخذت ولدها الصغير وألقيته في البحر وهي تبكي وتولول ولكن الشيطان كان قد أصمني عن نداء العقل والعاطفة.غرق الولد لكن الشهوة أخذت تشتعل فهددتها مرة ثانية بأنها أن لم تستجب القيت ولدها الثاني في البحر لكنها لم تستجب فأجتذبت ولدها الرضيع من حضنها وألقيته في البحر وهي تبكي وتستغيث ولكن بدون جدوى. ثم غلبني الشيطان وعلوت المرأة بكل شراسة وفعلت معها الفاحشة وبعد أن أتممت الأمر فكرت بأن لو أوصلتها إلى اليابسة فإنها سوف تخبر أقربائها وأخيرا ستطاردني العدالة ولذا فكرت في التخلص منها فأخذتها والقيتها في البحر حتى غرقت.
وسمعت بعد ذلك من الناس أن امرأة وطفليها قد فقدوا ولم يعثر لهم على أثر وكنت أعلم في نفسي أني صاحب الجريمة قال الصياد والأن يمر على القصة المذكورة ثلاثون سنة.
وإني أعلم أن هذا الاتهام انتقام لتلك القصة ويكمل الصياد كلامه وهو يقول وقد تفلت قصتي لأمرين:
الأول: أن ضميري كان يؤنبني طيلة هذه المدة وحيث أنفل لكم القصة الآن فقد أديت أمانة الضمير.
والثاني: أن من يظن إنه يتمكن أن يرتكب جريمة ثم يهرب من وجه العدالة فليعلم أن ظنه خطأ وإن الله له بالمرصاد.
ولما قفل الصياد قصته أخبرت الشرطة- الموكلون بشنقه- للمدير وأخبر المدير بدوره الوزير فأمر الوزير بتأخير الشنق حتى يحقق عن القصة فراجعوا ملفات الوزير فأمر الوزير بتأخير الشنق حتى يحقق عن القصة فراجعوا ملفات الوزارة لما قبل ثلاثين سنة وإذا بهم يجدون ملف المرأة وطفليها الضائعين الذين لم يعثر لهم على أثر وتبين صدق القضية التي نقلها الصياد ثم القي حبل المشنقة على عنق الصياد المجرم بعد تصفيقات الجماهير ولقي بعض جزائه في الدنيا.
وهكذا فإن الله سبحانه وإن أمهل العاصين أو المجرمين إلا إنه سيأتي يوم يقتص منهم ويعاقب كل إنسان على فعلته ويأخذ للمظلوم حقه وما ربك بظلام للعبيد سبحانه ما أعظمه وأعدله يمهل ولا يهمل
دمتمـ بكلـ الحبـ
أخـــــــــــوكـــــــــــم
][ طـ ـ ـروووق ][