![]() |
![]() |
|
|
إعلانات المنتدى |
![]() |
![]() |
|
|||||||
| التسجيل | الأسئلة الشائعة | المجموعات الاجتماعية | خريطة الموقع | بحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة المشاركات مقروءة |
|
|
|
التسجيل السريع
|
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | البحث في الموضوع | أنماط العرض |
|
#1
|
||||
|
||||
|
![]() ![]() قال صلى الله عليه وسلم : "أتاني جبريل فقال: يا محمد. إن الأمة مفتونةٌ بعدك. فقلت له: فما المخرجُ يا جبريل؟ فقال: كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم، وخبرُ ما بعدكم، وحُكم ما بينكم، وهو حبلُ الله المتين، وهو الصراطُ المستقيم، وهو قولٌ فصلٌ، ليس بالهزل، إن هذا القرآن لا يليه من جبارٍ ويعملُ بغيره، إلا قصمه الله، ولا يبتغي علماً سواه إلا أضله الله، ولا يخلق عند رده، وهو الذي لا تُفنى عجائبه، من يقل به يصدق، ومن يحكم به يعدل، ومن يعمل به يؤجر، ومن يقسم به يقسط" .. "إن هذا القرآن مأدبة الله، فاقبلوا من مأدبته ما استطعتم إن هذا القرآن حبل الله، والنور المبين، والشفاء النافع، عصبة لمن تمسك به، ونجاة لمن اتبعه، لا يزيغ فيستعتب، ولا يعوج فيقوم، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق من كثرة الرد. اتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته، كل حرف عشر حسنات. أما إني لا أقول (الم) حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف" رواه الحاكم. .. "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب، إني منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفّعني فيه، ويقول القرآن: رب منعته النوم بالليل فشفّعني فيه، فيشفعان" رواه أحمد بمسنده. .. "اقرءوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه" رواه مسلم". ومن هذا المنطلق وفي شهر القـران انطلقت فعاليـة "أطــهــر القــول" كل يــوم نقـرا جزء كامل .. من البداية ومن يأذن الفجر المجال عندكم مفتوح تكتبون يومياتكم وش استفدتو واذا خلصتو القرأة تجون تقولون من خلال قرائتكم طبعا تجون تقولون ووش أستفـدتوا من هالجــزء فيه آية قريتوها حسيتو أنها أثرت فيكم .. ممكن تكتبونها وكيف أثرت نبي فـوائد حــلوة ومن أسـلوبكم .. ولا مـــانع في هالمــرحلة .. مشاركة أعضاء ماسجلوا بالمسابقة بفـوائد او آية قرووها وحسووها أثرت فيهم مافيه مانع انهم يردون ويكتبونها. |
| Sponsored Links |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |
|
|
رد: "اطـــهــر الــقــول"...
المشـاركين: الشمالي عذب الكلام جريح ينبع وحيد بدنيتي الملتاعه المزيونة ريح الماضي البندر وطبعاً أنا معاكم فيها... ياليت تسجلون حضوركم وان شاء الله بنبدا من صلاة الفجر بالجزء الاول من بداية سورة البقـرة لين بكرا صلاة الفجر ونكون مخلصين قارين الجزء الاول مع كتابة الفوائد الي استفدوتها .. ايات اثرت فيكم .. الخ الخ أنتظركم |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |
|
|
رد: "اطـــهــر الــقــول"...
تسجيل حضور الحمد الله خلصت الجزء الأول كامل بعد صلاة الفجر... بسم الله الرحمن الرحيم ![]() سورة الفـآتحه .. : الـبـسـمـلـه و فــضـلهـآ " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " مكوّنه مِـن 19 حـرف .. و قيل في ذلـك : مَـن أرآد أن ينجيه الله مِن الزبـآنية التسعة عشر فليقرأ : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ليجعـل الله له مِن كــل حرف منها جنة سُــئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فقــآل: " هو إسم من أسماء الله ، و ما بينه وبين اسم الله الأكبر إلاّ كــمآ بين سوآد العينين وبياضهما .. عن جابر بن عبد الله قــآل : لما نـزل ( بسم الله الرحــمن الرحيم ) هرب الغيم إلى المشرق وسكنت الرياح ، و هــآج البحر ، وأصغت البهـآئم بآذانه ا، ورُجِمت الشياطين من السمـآء و حلف الله تعالى بعزّته وجلاله ألاّ يسمّى إسمه على شيء إلاّ بــــآرك فيه : الحمدلله : " كلمة أحبها الله لنفسه ، و رضيها لنفسه ، و أحب أن تقال " و تأتي بمعني " الشكر لله " و يكون الشكر خآلصاً لوجهه سبحآنه و يكون شكرهِ بمـآ أنعم علينـآ بنعمٍ لا تحصى .. و يكون الحمدلله بالثنـآء عليه بـ أسمـآئه الحسنى و صفــآته العُـلى و يكون الـشكر لله .. بالآقــوآل و الأفـــعآل .. قــــآل رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أفضل الذكر لا إله إلا الله ، وأفضل الدعــآء الحمدلله " الــعــآلمين : ربّ الإنـس و الـجن و قد تطلق على كل مـآهو عآقل مِن جن و أنس و شيآطين مـلآئكه و لآ تطلق على الحيوآنات ..! مــآلِك : و قـد تنـطق " مَـلِـك " " مـآلك يوم الدين " : أن الله سبحـآنه هو الملك في الدنيآ و الآخره و لكن ذكر هنا يوم الدين لأنه يوم القيآمه الحكم له وحده سبحآنه لآ أحد سوآه و إن كـآن من العـآلمين ملكاً في الدنيـآ فإنه لآ يملك حكماً كمـآ كآن ، الــدين : الجــزآء و الحـسآب "حـآسبوا أنفسكم قبل أن تحـآسبوا ، و زنوا أنفسكم قبل أن توزنوا و تـــأهبوا للعرض الأكـبر على من لآ تـخفى عليه أعمالكــم " إيّــآك نعبـد و إيّـــآك نستعين : كـرر " إيّــآك " كإســلوب حــصر و إهــتمآم أيّ أنه لآ نعبد سوآك و لآ نستعين و لآ نتوكل إلا بك و عليك و بهـمآ يكمل الدين و تــكون الطــآعه .. قـيل : الفاتحة سر القرآن ، و سرّها ( إيـآك نعبد و إيــآك نستعين ) فالأول تبرؤ من الشرك ، والثاني تبرؤ من الحول والقوة، و الإستعـآنه وسيله للعبـآده .. اهــدينـآ : أرشـدنا و وفقـــنآ و ألهمنـآ الصرآط المستقيم : إتبـآع نهج الله و نبينآ محمد عليه الصلآه و السلآم المغضوب عليهم : اليهود الـضــآليـن : النصــآرى آمــيــن : اللهم أســتجـب و سُئل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن معنـى " آميـن " .. فقـآل : رب افـــعـــل ، : * قـآل عليه الصلآه و السـلآم " لآ صــلآة لمن لم يقــرآء بفـآتحه الكتـآب " .. و بحديث قدسي .. قال الله تعـآلى : " قسمت الصلاه بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما ســأل فــإذا قـآل العبد " الحمد لله رب العالمين " قــآل الله " حمدني عبدي " و إذا قـآل العبد " الرحمن الرحيم " قـآل الله " أثنى علي عبدي " و إذا قـآل العبد " مالك يوم الدين " قـآل الله " مجدني عبدي " و إذا قـآل العبد " إيـآك نعبد وإياك نستعين " قـآل الله " هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سـأل " و إذا قـآل العبد " أهدنـآ الصرآط المستقيم صرآط اللذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم و لآ الضــآلين " قـآل الله " هذا لــعبدي و لــعبدي ما سأل " .. كما سمّيت بـ " الحـمد " ، " فآتحة الكتآب " ، " أم الكتآب / أم القرءآن " ، " السبع المثآني " " القـرءآن العظيم " ، " الرقيـآ " ، " الشآفيه " ، " الكـآفيه " ، " المنآجـآة و التفويض " * الله يهديـنـآ و إيـآكم و يرزقـنآ الثبـآت على دينه و دين نبيه و يوفقنـآ و يعيننـآ على عبـآدته .. * الـحمدلله .. رطّب لسـآنك بالحمد و الثنـآء لربك و هو ثنـآء أثنى الله به على نفسه و أمر عبـآده بالثنآء عليه ولي عوده أنتظر ردودكم... |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | |
|
|
رد: "اطـــهــر الــقــول"...
يعطيك العافيه |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | |
|
|
رد: "اطـــهــر الــقــول"...
طيب الحين لازم نقراء جزاء واحد لاني قريت اكثر المشاعر وضحي لي ولا كيف ؟ |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |
|
|
رد: "اطـــهــر الــقــول"...
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||
|
|
رد: "اطـــهــر الــقــول"...
اقتباس:
ماشاء الله عليك ...أنا اليوم بس خلصت الجزء الأول بس بحاول اقراء كل يوم جزئين أو جزء ونصف عشان ودي اختم بيوم 27 او 28 رمضان وأنت براحتك وتعال قول لنا وش استفدت من الأجزاء اللي قرأتها |
||
|
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |
|
|
رد: "اطـــهــر الــقــول"...
تسجيل حضوور .. |
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | |
|
|
رد: "اطـــهــر الــقــول"...
"مساء الخير"... الحمد الله خلصت الجزء الثاني والثالث بعد صلاة الفجر حابه أختم القرآن بيوم 27 رمضان... تفسير سورة البقرة للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله. { )وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) (البقرة:120) التفسير: { 120 } قوله تعالى: { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم }: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب أن يتألف اليهود، والنصارى؛ والذي يحب أن يتألفهم يحب أن يرضوا عنه؛ فبين الله عزّ وجلّ أن هؤلاء اليهود والنصارى قوم ذوو عناد؛ لا يمكن أن يرضوا عنك مهما تألفتهم؛ ومهما ركنت إليهم بالتألف ـ لا بالمودة ـ فإنهم لن يرضوا عنك حتى تتبع ملتهم؛ ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يُنهَ عنه؛ ثم بعد ذلك كان يأمر بمخالفتهم؛ و{ لا } هنا للتوكيد؛ وليست مستقلة؛ فإنها لو حذفت، وقيل: «ولن ترضى عنك اليهود والنصارى» لاستقام الكلام؛ لكنها زيدت للتوكيد؛ لأجل ألا يظن الظان أن المراد أن الجميع لا يرضون مجتمعين؛ مع أن الواقع أن كل طائفة لن ترضى؛ ونظير ذلك في زيادة «لا»: قوله تعالى: {غير المغضوب عليهم ولا الضالين} [الفاتحة: 7] : فإنها تفيد ما أفادته «لا» في قوله تعالى: { ولا النصارى و{ حتى }: حرف غاية؛ وهي تنصب المضارع بنفسها عند الكوفيين؛ وبـ«أن» المقدرة عند البصريين؛ و{ ملتهم } أي دينهم الذي كانوا عليه؛ فاليهود لن يرضوا عنك حتى تكون يهودياً، والنصارى لن ترضى عنك حتى تكون نصرانياً؛ ولكن الجواب الوحيد لهؤلاء الذين يقولون: «لا نرضى عنك حتى تتبع ملتنا»، قوله تعالى: { قل أي مجيباً لهم في عدم اتباع ملتهم { إن هدى الله هو الهدى } أي ليس الهدى ما أنتم عليه؛ بل إن هدى الله وحده هو الهدى؛ و{ هو } ضمير فصل لا محل له من الإعراب؛ وقوله تعالى: { الهدى } خبر { إن }؛ أما اسمها فهو قوله تعالى: { هدى الله }. قوله تعالى: { ولئن اتبعت أهواءهم }: الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم؛ أو لكل من يتأتى خطابه؛ ولكن الأقرب أنه للرسول صلى الله عليه وسلم؛ و{ لئن اتبعت } جملة فيها شرط، وقسم؛ وإذا اجتمعا ـ أي الشرط، والقسم فإنه يحذف جواب المؤخر منهما؛ قال ابن مالك في الألفية: واحذف لدى اجتماع شرط وقسم جواب ما أخرت فهو ملتزم والقسَم دلت عليه اللام في قوله تعالى: { ولئن اتبعت }؛ إذ إن التقدير: «والله لئن اتبعت»؛ والشرط «إن» . والجواب: { ما لك من الله... }؛ وهو جواب القسم بناءً على القاعدة التي أشار إليها ابن مالك؛ ولأنه لو كان جواب الشرط لوجب اقترانه بالفاء؛ لأنه نُفي بـ{ ما }؛ وجواب الشرط قيل: إنه محذوف دل عليه جواب القسم؛ وقيل: إنه لا يحتاج إليه لتمام الكلام بدونه؛ وهذا القول هو الراجح ـ أنه لا يحتاج إليه لتمام الكلام بدونه ـ؛ والدليل على ذلك؛ أنه لم يأت ذكره في أي أسلوب من أساليب اللغة العربية؛ فإذا لم يأت في أي أسلوب من أساليب اللغة العربية دل على أن الكلام مستغن عنه. قوله تعالى: { بعد الذي جاءك من العلم } يشير إلى الوحي الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم سواء كان القرآن، أو السنة؛ فالذي جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم عِلم. قوله تعالى: { ما لك من الله من ولي ولا نصير }: { ما } نافية؛ و{ لك } جار ومجرور خبر مقدم؛ و{ وليّ } مجرور لفظاً مرفوع محلاً على أنه مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد إعراباً؛ وأصلها: «ما لك من الله وليٌّ»؛ وجملة: { ما لك من الله } لا محل لها من الإعراب؛ لأنها جواب القسم؛ و «الولي» هو الذي يتولى غيره بحفظه، وصيانته؛ فالمعنى: ما أحد يتولى حفظك سوى الله عزّ وجلّ؛ و «النصير» هو الذي يدفع الشر؛ أي: ولا أحد يتولى نصرك، فيدفع عنك الشر سوى الله عزّ وجلّ. الفوائد: 1 ـ من فوائد الآية: بيان عناد اليهود، والنصارى، حيث لا يرضون عن أحد إلا إذا اتبع دينهم. 2ـ ومنها: أن من كان لا يرضى إلا بذلك فسيحاول إدخال غير اليهود، والنصارى في اليهودية، والنصرانية. 3 ـ ومنها: الحذر من اليهود، والنصارى؛ إذ لا يرضون لأحد حتى يكون يهودياً؛ أو نصرانياً. 4 ـ ومنها: أن الكفر ملة واحدة؛ لقوله تعالى: { ملتهم }؛ وهو باعتبار مضادة الإسلام ملة واحدة؛ أما باعتبار أنواعه فإنه ملل: اليهودية ملة؛ والنصرانية ملة؛ والبوذية ملة؛ وهكذا بقية الملل؛ ولكن كل هذه الملل باعتبار مضادة الإسلام تعتبر ملة واحدة؛ لأنه يصدق عليها اسم الكفر؛ فتكون جنساً، والملل أنواعاً. 5ـ ومنها: الرد على أهل الكفر بهذه الكلمة: { هدى الله هو الهدى }؛ والمعنى: إن كان معكم هدى الله فأنتم مهتدون؛ وإلا فأنتم ضالون. 6 ـ ومنها: أن ما عدا هدى الله ضلال؛ قال الله تعالى: {فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون} [يونس: 32] ؛ فكل ما لا يوافق هدى الله فإنه ضلال؛ وليس ثمة واسطة بين هدى الله، والضلال. 7 ـ ومنها: أن البدع ضلالة؛ لقوله تعالى: { قل إن هدى الله هو الهدى }؛ وقوله تعالى: {وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} [سبأ: 24] ؛ فليس بعد الهدى إلا الضلال؛ ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كل بدعة ضلالة»(7) . 8 ـ ومنها: تحريم اتباع أهواء اليهود، والنصارى؛ لقوله تعالى: { ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من وليّ ولا نصير }. 9 ـ ومنها: أن ما عليه اليهود والنصارى ليس ديناً؛ بل هو هوى؛ لقوله تعالى: { أهواءهم }؛ ولم يقل ملتهم كما في الأول؛ ففي الأول قال تعالى: { ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم}؛ لأنهم يعتقدون أنهم على ملة، ودين؛ ولكن بيَّن الله تعالى أن هذا ليس بدين، ولا ملة؛ بل هوى؛ وليسوا على هدًى؛ إذ لو كانوا على هدى لوجب على اليهود أن يؤمنوا بالمسيح عيسى بن مريم؛ ولوجب عليهم جميعاً أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم؛ لكن دينهم هوى، وليس هدًى؛ وهكذا كل إنسان يتبع غير ما جاءت به الرسل ـ عليهم الصلوات والسلام ـ، ويتعصب له؛ فإن ملته هوى، وليست هدًى. 10ـ ومن فوائد الآية: أن من اتبع الهوى بعد العلم فهو أشد ضلالة؛ لقوله تعالى: { ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم... } الآية. 11ـ ومنها: أن ما جاء إلى الرسول سواء كان القرآن، أو السنة فهو علم؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم كان أمياً ـ لا يقرأ، ولا يكتب ـ، كما قال تعالى: {وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك} [العنكبوت: 48] ؛ ولكن الله تعالى أنزل عليه هذا الكتاب حتى صار بذلك نبياً جاء بالعلم النافع، والعمل الصالح. 12ـ ومنها: أن من أراد الله به سوءاً فلا مرد له؛ لقوله تعالى: { ما لك من الله من ولي ولا نصير }. 13ـ ومنها: أنك إذا اتبعت غير شريعة الله فلا أحد يحفظك من الله؛ ولا أحد ينصرك من دونه ـ حتى لو كثر الجنود عندك؛ ولو كثرت الشُرَط؛ ولو اشتدت القوة ـ؛ لأن النصر والولاية تكون بالهداية باتباع هدى الله عزّ وجلّ، كما قال تعالى: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون} [الأنعام: 82] فالأمن إنما يكون بالإيمان، وعدم الظلم. 14ـ ومنها: أنه يجب تعلق القلب بالله خوفاً، ورجاءً؛ لأنك متى علمت أنه ليس لك وليّ، ولا نصير فلا تتعلق إلا بالله؛ فلا تعلق قلبك أيها المسلم إلا بربك. { )وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) (البقرة:125) التفسير: { 125 } قوله تعالى: { وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمناً }؛ { إذ } للظرفية؛ وهي متعلقة بمحذوف تقديره: «اذكر»؛ يعني: اذكر يا محمد للناس هذا الأمر الذي صيرناه للناس؛ و{ جعلنا } أي صيرنا؛ و{ البيت }: «أل» هنا للعهد الذهني؛ والمراد به الكعبة؛ لأنها بيت الله عزّ وجلّ؛ وأتى هنا بـ «أل» للتفخيم والتعظيم؛ يعني: البيت المعهود الذي لا يُجهل، ولا يُنسى جعلناه مثابة...؛ و «المثابة» بمعنى المرجع؛ أي يثوب الناس إليه، ويرجعون إليه من كل أقطار الدنيا سواء ثابوا إليه بأبدانهم، أو بقلوبهم، فالذين يأتون إليه حجاجاً، أو معتمرين يثوبون إليه بأبدانهم؛ والذين يتجهون إليه كل يوم بصلواتهم يثوبون إليه بقلوبهم فإنهم لا يزالون يتذكرون هذا البيت في كل يوم، وليلة؛ بل استقباله من شروط صحة صلاتنا. وقوله تعالى: { أمناً } أي وجعلناه أمناً للناس؛ أي مكان أمن يأمن الناس فيه على دمائهم، وأموالهم ـ حتى أشجار الحرم، وحشيشه آمن من القطع ـ. قوله تعالى: { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلًّى } أي صيِّروا، واجعلوا؛ وفيها قراءتان؛ إحداهما: بفعل الأمر: { اتخِذوا }؛ والثانية: بفعل الماضي: { اتخَذوا } أي: واتخذ الناس؛ وعلى الأولى: اتخذوا أنتم من مقام إبراهيم مصلًّى؛ و{ مِن } هنا لبيان الجنس؛ ويجوز أن تُضمَّن «في»؛ يعني: واتخذوا في هذا المقام مكاناً للصلاة؛ و «المقام» مكان القيام؛ ويطلق إطلاقين: إطلاقاً عاماً - وهو مكان قيام إبراهيم للعبادة -؛ وإطلاقاً خاصاً ـ وهو مقامه لبناء الكعبة ـ؛ فعلى الإطلاق الأول يكون جميع مواقف الحج، ومشاعر الحج من مقام إبراهيم: عرفة؛ مزدلفة؛ الجمرات؛ الصفا، والمروة... إلخ؛ وعلى الإطلاق الثاني الخاص يكون المراد الحجر المعين الذي قام عليه إبراهيم صلى الله عليه وسلم ليرفع قواعد البيت؛ وهو هذا المقام المشهور المعروف للجميع. وقوله: { مصلًّى } مفعول أول لـ{ اتخذوا } منصوب بالفتحة المقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر؛ والتنوين الذي فيه عوض عن الألف المحذوفة؛ والمفعول الثاني: هو الجار والمجرور المقدم؛ و «المصلى» مكان الصلاة؛ وهل المراد بالصلاة الصلاة اللغوية؛ أو الصلاة الشرعية المعروفة؟ يحتمل هذا، وهذا؛ فإن قلنا بالأول شمل جميع مناسك الحج؛ لأنها كلها محل للدعاء؛ وإن قلنا بالثاني اختص بالركعتين بعد الطواف خلف المقام؛ ويؤيده أن النبي صلى الله عليه وسلم حين فرغ من طوافه تقدم إلى مقام إبراهيم، وقرأ: { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى }، وصلى ركعتين(12)؛ والقول بالعموم أشمل؛ ويجاب عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم بأنه فسر المعنى ببعض أفراده؛ وهذا لا يقتضي التخصيص عند أهل التحقيق من الأصوليين. قوله تعالى: { وعهدنا إلى إبراهيم }؛ «العهد» الوصية بما هو هام؛ وليست مجرد الوصية؛ بل لا تكون عهداً إلا إذا كان الأمر هاماً؛ ومنه عهْد أبي بكر بالخلافة إلى عمر ؛ ومعلوم أن أهم ما يكون من أمور المسلمين العامة الخلافة. قوله تعالى: { وإسماعيل }: هو ابن إبراهيم؛ وهو أبو العرب؛ وهو الذبيح على القول الصحيح؛ يعني: هو الذي أمر الله إبراهيم أن يذبحه؛ وهو الذي قال لأبيه: {يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين} [الصافات: 102] ؛ وقول من قال: «إنه إسحاق» بعيد؛ وقد قال بعض أهل العلم: إن هذا منقول عن بني إسرائيل: لأن بني إسرائيل يودون أن الذبيح إسحاق؛ لأنه أبوهم دون إسماعيل؛ لأنه أبو العرب عمهم؛ ولكن من تأمل آيات «الصافات» تبين له ضعف هذا القول. قوله تعالى: { أن طهرا بيتي }؛ { أنْ } تفسيرية؛ لأنّ { عهدنا } فيه معنى القول دون حروفه؛ أي أنّ العهد هو قوله تعالى: { طهرا بيتي... }؛ و{ طهرا } فعل أمر؛ و{ بيتي } المراد به الكعبة؛ وأضافها الله سبحانه وتعالى إلى نفسه إضافة تشريف؛ والمراد تطهير البيت من الأرجاس الحسية والمعنوية. قوله تعالى: { للطائفين } أي للذين يطوفون بالبيت؛ فاللام هذه للتعليل ـ أي لأجلهم ـ؛ والثاني: { العاكفين } أي الذين يقيمون فيه للعبادة؛ والثالث: { الركع السجود } أي الذين يصلون فيه؛ وعبر عن الصلاة بالركوع، والسجود؛ لأنهما ركنان فيها؛ فإذا أطلق جزء العبادة عليها كان ذلك دليلاً على أن هذا الجزء ركن فيها لا تصح بدونه؛ و{ الركع } جمع راكع؛ و{ السجود } جمع ساجد؛ وهنا بدأ بـ{ الطائفين }؛ لأن عبادتهم خاصة بهذا المسجد؛ ثم بـ{ العاكفين }؛ لأن عبادتهم خاصة بالمساجد؛ لكنها أعم من الطائفين؛ وثلّث بـ{ الركع السجود }؛ لأن ذلك يصح بكل مكان بالأرض؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : «جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً»(13)؛ فإذاً يكون الله سبحانه وتعالى بدأ بالأخص فالأخص. الفوائد: 1ـ من فوائد الآية: فضيلة البيت الحرام من وجهين: أنه مثابة؛ وأمن. 2ـ ومنها: ظهور رحمة الله؛ فإنه لما جعل هذا البيت مثابة، والناس لابد أن يرجعوا إليه رحمهم بأن جعله أمناً؛ وإنما أحلها الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ساعة من نهار للضرورة؛ وهي ساعة الفتح؛ ثم قال صلى الله عليه وسلم : «وقد عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس» ؛ ثم أورد صلى الله عليه وسلم سؤالاً قال فيه: «فإن أحد ترخص بقتال رسول الله فقولوا: إن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم»(14) ؛ والحكم لله العلي الكبير: أذِن للرسول في تلك الساعة؛ ولكنه لم يأذن لأحد بعده كما لم يأذن لأحد قبله؛ ولهذا نُهي عن حمل السلاح في الحرم حتى يبقى كل إنسان آمناً؛ ولما طعن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ وهو على راحلته في منى ـ طعنه أحد الخوارج بسنان الرمح في أخمص قدمه حتى لزقت قدمه بالركاب جاءه الحجاج يعوده، فقال الحجاج: لو نعلم من أصابك؟! فقال ابن عمر: أنت أصبتني! قال: وكيف؟ قال: «حملت السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه، وأدخلت السلاح الحرم ولم يكن السلاح يدخل الحرم»(15) ؛ وبهذا تعرف عظم جرم أولئك الذين يوقعون المخاوف بين المسلمين في مواسم الحج، وأنهم ـ والعياذ بالله ـ من أعظم الناس جرماً؛ لأن الله سبحانه وتعالى جعل هذا البلد آمناً في كل وقت؛ فكيف في وقت أداء مناسك الحج التي ما أُمِّن ـ والله أعلم ـ إلا لأجلها. 3ـ ومن فوائد الآية: أنه ينبغي أن يكون كل مكان مثابة للناس أمناً؛ ولهذا كره أهل العلم أن يحمل السلاح في المساجد؛ قالوا: لأن المساجد محل أمن؛ لكن إذا كان المراد من حمل السلاح حفظ الأمن كان مأموراً به. 4ـ ومنها: وجوب اتخاذ المصلى من مقام إبراهيم؛ لقوله تعالى: { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلًّى }؛ لأن الأصل في الأمر الوجوب؛ فإن قلنا بأن المراد بالمقام جميع مناسك الحج فلا إشكال؛ لأن فيه ما لا يتم الحج إلا به كالوقوف بعرفة، والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة؛ ومنه ما يصح الحج بدونه مع وجوبه كالمبيت بمزدلفة، ورمي الجمرات؛ ومنه ما يصح الحج بدونه وليس بواجب، كصلاة الركعتين بعد الطواف على المشهور؛ وإذا قلنا: المراد به الركعتان بعد الطواف صار فيه إشكال: فإن جمهور العلماء على أنهما سنة؛ وذهب الإمام مالك إلى أنهما واجبتان؛ والذي ينبغي للإنسان: أن لا يدعهما؛ لأن الرسول صل |